الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٣٦٥-
وإذا قال البائع: إنه قد استبرأها عشرين يوماً، كان على المشترى أن يستبرئها عشرين يوما. وليس هذا القول بالمجتمع عليه.
وأما المجتمع عليه، فهو أن يستبرئها المشترى أربعين يوماً، أو خمسة وأربعين
يوماً، إذا كانت صغيرة، لم تبلغ، أو كبيرة، قد يأست من المحيض. وأما التي تحيض. فإذا استبرأها المشترى بحيضة، والبائع بحيضة. فجائز، ولم يجعلوا الاستبراء بالحيض، كالاستبراء بالأيام.
ومن أمر رجلا: أن يشترى له جارية؛ فاشتراها له. وقال له: إنه قدا شتراها
له. هل يجزيه ذلك، إذا لم يكن أمره: أن يستبرئها له، قبل ذلك؟ قال: نعم إذا كان ثقة، أجزأه ذلك. وكان له أن يطأها، إذا قال: إنه
قد استمبر أها له، بما يستبرى مثلها، كان النقة امرأة، أو رجلا. وسئل أبو سعيد - رحمه الله ـ عن رجل، أراد أن يشترى أمة. فاعتقد في نيته: أنه يستبرئها، مذ يوم قد سماه. فلما خلاله أربعون يوماً، أراد وطأها. وكانت ممن تستبرأ بالأيام. هل له ذلك؟
قال: معى أن له ذلك.
قيل له: إن كانت ممن عدتها بالحيض. فلما أن حاضت حيضة واحدة،
أراد وطأها. هل له ذلك؟
قال: معى أن له ذلك، على قول من يقول بذلك.
و من اشترى أمة، ولم يرد وطئها. فليس عليه استبراء، إلا أن يكون البائع، كان يطؤها، وأراد هذا بيعها، فعليه أن يستبرئها، إذا علم أن البائع كان يطؤها؟ لأن الذى يبنيع الأمة التي كان يطؤها، واجب عليه أن يستبرئها.