منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٣٦٩

369

-

وأما إن تزوجها. ثم صارت إليه بملك اليمين، قبل أن يطأها. ولم يكن أغلق

عليها باباً، ولا أرخى عليها ستراً. فلا بد من الاستبراء، في هذا. ولا يعدم من

الاختلاف.

وإن وطنها، بغير استبراء، فلا تعلم أنها تحرم عليه؛ لأن الوطء في التزويج، قد كان صباحاً له، في حين ذلك. وقد صارت منه، في حد الفراش، وإن لم يكن وطيء، أمرناه بالاستبراء، للخروج من الشبهة.

وقال محمد بن محبوب ـ رحمه الله -: من حاول في تزويج أمة، لأجل هدم الاستبراء، ثم اشتراها. وكان الأساس بينهما: أن يتزوجها، ثم يشتريها، فيطأها

بغير استبراء، لاستعجاله إلى ذلك.

فقال: إنه إذا كان على هذه الصفة. ثم وطئها، إنها تفسد عليه بالوطء، ب لك التزويج ولا يحل له وطؤها أبدا، بملك اليمين، ولا بتزويج. ولعل بعضا لا يرى عليه، في ذلك فسادا؛ لثبوت الحكم في التزويج، ولأنه لم يكن على سيدها بعد وجوب التزويج، أن يهبها، ولا أن ببيعها. ولو كان هنالك أساس الهبة والبيع، فإنه لم يحكم عليه بعد، ثبوت ذلك، ولا وجوبه. ولا يحكم ها هنا بالثبات، في الأملاك الواقعة

وقال أبو محمد - رحمه الله -: جاء الخطاب من النبي، في الاستبراء للأمة على المشترى، دون البائع بقوله: لا تطأ الحوائل حتى يحضن، ولا الحوامل. حتى يضمن. فهذا أمر منه للمشترى.

(24 - منهج الطالبين / 17)