الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٣٧٢372 -
و إن أراد بعد ذلك وطأها، لم تر بمسها له، ولا مسه إياها بأساً، وما نحب له
أن يقبلها.
و إن أراد وطأها استبرأها، ثم وطنها ولم يفسدها ما كان صنع، إذا كان قبلها، أو مسها، أو مسته، فيا دون الفرج. ولم ينظر الفرج، ولم يمسه.
وللرجل أن يتجرد مع مريته، وهو يستبرئها.
و إن قضى منها حاجة، في غير الفرج. وهو يستبرئها، لم تفسد عليه. وقال محمد بن محبوب ـ رحمه الله ـ: ما لم ينظر الرجل فرج أمته التي يستبرئها
أو يمسه، من تحت الثوب، فلا أراها تحرم عليه
وقال هاشم بلمس جسدها، سوى الفرج.
وقيل: إن عمر بن الخطاب رضى الله عنه - اشترى جارية. ففتشها وجودها وأراد وطأها. ثم تركها. فسأله ابنه إياها. فقال: إنها لا تحل لك.
وكذلك لا تحل لآبائه، وإن علوا، ولا لبنيه، وإن سفلوا.
ومن أراد أن يشترى أمة. فينبغي له أن يحجر عليها الخروج من بيته، إلا أن تخرج مع من يؤمن عليها؛ لأنه يريد أن يجعلها فراشاً له، وموضعاً لولده. والمقصر في الحفظ لزوجته، وأمته التي يطؤها، مقصر في نفسه. والله أعلم.
وبه التوفيق.