منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٩

فيه شبهة فوقف عنه واقف وتولاه من تولاه، فعلى الواقف عنه أن يتولى المتولي، وإن أحدث حدثا يبرأ منه المسلمون كان عليه أن يتولى من يبرأ منه من المسلمين، وإن كان حدث يختلف فيه في الولاية والبراءة فكل من علم ذلك من الإمام جرى عليه حكم الاختلاف، ولا ينكر المختلفون على بعضهم بعض ذلك وهم سالمون إذا علموا أن ذلك الحدث الذي به حكم الاختلاف، ومن لم يعلم بالحدث لم يجهر بالبراءة معه من الإمام.

فصل

واختلف أبو اجعفر والحسن بن عمر في الولاية والبراءة ن فقال الحسن كل من قطع على نفسه الشراء فهو في الولاية، وإذا ولي الإمام واليا فهو في الولاية.

وقال أبو جعفر لا أتولى إلا من علمت منه خيراً، فتنازعا إلى هاشم بن غيلان، رحمه الله، فأعان هاشم حسنا حتى سكن حسن، ثم قال هاشم: أنا لا أتولى إلا من علمت فيه خيرا، قال، قلنا له ما حملك أن أعنت الحسن؟ قال: خشيت الفرقة، فانظر كيف كانوا يحذرون الفرقة ويجتنبون كل سبب يوجب الوحشة.

واختلف شبيب بن عطية وموسى بن أبي جابر في رجلين كانت لهما ولاية عند رجل فبلغه يقينا أن أحدهما قتل صاحبه، فقال موسى، أبرأ من القاتل حتى أعلم أنه قتله بحق، قال شبيب: هما عندي على ما كانا عليه حتى أعلمه أنه قتله ظلما، قال فوقعه بينهما فوقه، ثم تابع شبيب موسى، وقال هذا رأي إخوانكم من أهل العراق، قال هاشم: وأنا أقول بقول موسى رحمهم الله جميعاً.

***

٧٧٦ / ٩٬٢٥١