منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٠

القول العاشر

فيمن لا يتولى ولا يبرأ ولا يسأل عن أمور الدين

وعن أبي الحواري رحمه الله في رجل يعرف منه الورع والصدق وترك المحارم ولا يعرف أنه يتولى المسلمين ولا يبرأ منهم، وإذا قيل له، يتولى المسلمين قال: نعم، أتلوى المسلمين وأبرأ ممن خالفهم فهذا من المسلمين إذا كان يعرف منه الأخلاق الحسنة وتجوز شهادته في الحقوق وذلك إذا كانت دعوة اسملمين ظاهرة ونحلتهم معروفة في ذلك البلد.

وقد قيل من عرف منه أربعوجبت له أربع، من إذا حدث المسلمين صدقهم، وإذا ائتمنوه برسهم، وإذا عاهدهم وفي لهم، وإذا وعدهم لم يخلفهم فإذا عرف منه هذه الأربع وجبت ولايته ووجبت محبته وحرمت غيبته وجازت شهادته.

وسئل موسى بن علي رحمه الله عز وجل عن رجل من أهل عمان هو وأبوه وجده يقرون للمسلمين بدينهم وحكمهم وصواب رأيهم ولا يظهر منهم خلاف إلا أنه لا يعرف مجامع المسلمين.

قال: أما العماني إذا قال ديني دين المسلمين، وقولي قولهم، وهو من ضعفاء المسلمين، فهو من المسلمين، يقبل منه ذلك، ويتوىل على ذلك غذا لم يعرف منه ما يكره المسلمون وهو في ولايتهم.

٧٧٧ / ٩٬٢٥١