الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٣٩٤وقول: لا يجبرون علي بيعه. ويخدمها بالأشهر، علي قدر الحصص. إلا أن يطلب العبد ذلك. وكانا في بلدين يشق علي العبد الاختلاف بينهما في خدمته.
وإن كان لا مشقة عليه في ذلك. فليس له جبرهما علي بيعه، إذا كانا في بلد واحد.
وفي بعض القول: إنه إذا طلب البيع كان عليهما ذلك، ان يبيعهما أو يتخلصة أحدهما. كيف ما كان. وإنما يجوز للحاضر من الشريكين، عند عدم شريكه، ما يثبت علي شريكه، لو حصل في معاني الاختلاف من هذه الأقاويل عند عدم شريكه، وعدم الحكم.
وعن سيد بن محرز إلي موسي بن علي – رحمهما لله – في عبد بين شركاء استخدمه أحدهم سنة. وطلب الشركاء أن يقوم بخدمته ويعطيهم المستخدم له نصيبه من ذلك. وقال المستخدم: استخدموا بحصصكم او طلب الشركاء الخدمة.
وقال هو: أعطيكم نصيبكم، مما مضي فكان رأي من قدر الله من الفقهاء أن تكون لهم الخدمة. طلب ذلك أو طلبوه وإن كره منهم من كره إلا أن يكون أسلمه بأجر إلي أحد أو إلي نفسه. فإن طلبوه حصوصهم من الغله كان لهم. والدار مثل العبد في هذا.
وإن كان رجلان بينهما شاة أو دابة مما يصلح للحم. فطلب أحدهما أن يذبحهما وأبي الآخر. فإن الدابة لا تذبح إلا أن يتراضيا علي ذلك. ولكن عليهما أن يخلصهما لبعضهما بعض أو يبيعها لغيرهما.
وعن أبي الحواري – رحمة الله – فيمن ضرب خادما، بينه وبين قوم.