الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣١وإن كان رجلا يعرف بالخلاف للمسلمين، وإذا سئل قال ديني دين المسلمين، وقولي قولهم، فلا يقبل منه ذلك ولو لم يظهر منه عيب يعيب به المسلمين حتى يدعي وينسب له الإسلام والدين ورأ المسلمين الذي يخالفه أهل الخلاف للمسلمين في دينهم، فإذا نسب إليه ذلك وقبله واستجاب للمسلمين وبرئ مما كان فيه من الخلاف للمسلمكين قبل منه المسلمون ذلك، وصار منهم وتولوه ثم لا يخرج من ولايته وإلا بحدث يحدثه ويمتنع من التوبة منه.
وقال أبو عبد الله رحمه الله من لم يدخل مع المسلمين ودان بفضلهم وعرف حقهم وقام بما أمره الله به واجتنب معاصيه فليس عليه غير ذلك ولو لم ينسب إليه ذلك أحد من الناس.
وسئل أبو معاوية رحمه الله عن رجل لا يعلم أن الله فرض الولاية والبراءة ولم يتول أحدا ولم يبرا من أحد حتى مات، لم نره هالكا إذا كان يتولى المؤمنين فيالجملة ولم يتول عدوا ولم يبرأ من ولي، قيل له: فإذا لم يعلم الولاية والعداوة، وكان قوله قول المسلمين في الجملة فلم يزل حتى مات؟ قال: إاذ كان قد علم الولاية والبراءة أو سمع ذلك من أحد لم يعلم أن ذلك فرض فترك ولاية المسلمين فلم يتولهم وترك عداوة الكافرين فلم يبرأ منهم وهو يعرفهم بأحداثهم فلم يتول ولم يبرأ لم يعذر، وإن قال: قولي قول المسلمين وديني دينهم لم أره هالكاً: وإن قال لم أعرف المحق من المبطل وأنا واقف عن جميع أهل القبلة ولا أتولى أحداً ولا أبراً من أحد، وأمر الناس إلى الله، وبرئ من أهل الكفر وكان على قوله هذا إلى أن مات، وسعه ذلك إذا لم يتول كافرا على كفره، ولم يبرأ من