منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٤١١

قال معي: أنه إذا ثبت الإقرار بالمالك، جاز للسيد، ان يزوج أمته. وجاز للشهود ان يشهدوا ذلك، في معني ثبوت الإقرار.

قيل له: وهذا الإقرار يثبت معني الملكة، علي هذه المرأة.

قال: معي إنها إذا قالت: أنها له، أو جارية لها أو ملك له، أو نحو هذا كان ذلك يوجب الإقرار: إنها له.

قيل له: إن أراد أن يزوجها بعبد مملوك. هل للحاكم، او الشهود أن يشهدوا هذا التزويج. ولم يعلموا إذن سيد العبد في تزويجه له، أم لا؟

قال: معي انه ليس لهم ذلك، إلا أن يعلموا إذن السيد بذلك أو أمره.

قيل له: فهذا عندك في الاطمئنانه والحكم أو إنما ذلك في الحكم. ويسع في الاطمئنانه.

قال: معي أنه إذا كان ذلك، بغير رأي سيده لم يجز في حكم ولا اطمئنانه ولا يجوز في ذلك معني الادلال لأن هذا من إباحة الفروج. والله اعلم.

فصل

قيل لأبي سعيد – رحمة الله – في رجل، تزوج امرأة. ورضيت بالتزويج ثم أقرت أنها أمة لفلان. هل ينفسخ النكاح بإقرارها هذا؟

قال: عندي أنه يثبت عليها أحكام الزوجية للزوج، ويثبت عليها إقرارها برقبتها، لمن أقرت له.

قيل له: فإن طلب الذي أقرت له أن يستخدمها. وطلب الزوج حبسها معه بحق الزوجية، كالحرة من يكون أولي بها؟