الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٣فصل
قال: أبو الحواري رحمه الله: إن من برئ من شبيب بن عطية برئنا منه، ومن برئ ممن يتولاه برئنا منه، ومن تولاه فهو على ولايته إن كانت له ولاية، ومن تولى من قدم أجمع المسلمون على البراءة منه من أئمة الضلالة لم يسع الإمساك عنه، وهو بمنزلة من تولاه.
وقال نجدة بن الفضل من اعتقد الولاية والبراءة في الجملة ودان بالسؤال عما يلزمه في ذلك وهو مشغول عن طلب السؤال بطلب القوت إلى أن طالت السنون، وهو ينوي الخروج في طلب السؤال أنه يكون سالماإذا كان ينوي السؤال، وقد اعتقد الولاية والبراءة في الجملة.
وقال أبو جعفر عن هاشم رحمهما الله، رجلا كان واليا لعمر بن عبدالعزيز بأزكى فبلغه أن عمر بن عبدالعزيز قد مات فأظهر الرجل ولايته، فقال له رجل من المسلمين: إن المسلمين لا يتولونه، فقال الرجل ك إنه كان من حاله كذلك وكذا، وذكر من أخلاقه الحسنة، فقال له رجل من أهل العراق، قول قولي فيه قول المسلمين فقال بشير، ولولا أنه قالها لبرئ منه العراقي.
وقال أبو عبدالله: إذا كانت دعوة المسلمين ظاهرة، فقال رجل: قولي قول المسلمين وديني دينهم، أتولى المسلمين ومن تولوه وأبرأ ممن برئوا منه قبل منه ذلك، ولا يسع الشك في المسلمين ولا التوهم عليهم.
وقال بشير: من قال قولي قول المسلمين وديني دينهم فقد برئ، وتولى إذا تولاهم على ولاية من تولوه والبراءة ممن برئوا منه.