الجزء السابع عشر - القسم الثاني
الجزء ١٩ · صفحة ٧فصل
وقيل: إذا كان العبد عاصياً مولاه، مؤذياً له. فقول: يجوز ضربه،
حتى يطيعه.
وقول: إن ترك ضربه أسلم. وببيعه إن كرهه.
وأدب العبيد مختلف. وذلك على قدر ما يزدجرون به. ونحب اعتبار ذلك بالتحرى. فإذا كان يتأدب بمشر، لم يؤدب بأكثر.
وقول: إلى أربعين. وهو أدب عمر بن الخطاب ـ رضى الله عنه. وقول: سبعين. وهو ضرب محمد بن محبوبـ رحمه الله ـ غلامه، لما اجتمع
الناس على الباب. قدفر رجلا فأغشاه. أظن مائة وعشرين ضربة. وقال أبو الحسن: لا أعرف لأدب المبيد حدا، إلا حتى يطبع. وما كان بعد الطاعة، فهو عقوبة وإذا عصاه، جاز له ضربه، حتى يرجع إلى طاعته، على قول من أجاز ضرب المبيد.
وقيل: إن جابر بن زيد، فعل ذلك. ومنهم من لم يجزه.
ويقيده إذا خاف منه الهرب، حتى يأمن
•
ولا يصلح ضرب العبيد على سرق، ولا إباق. وإن كرهوا بيعوا، ولم
يضربوا.
وقال هاشم، وموسى بن على والأزهر: وإذا عرف من المولى، الإساءة إلى عبده، بالضرب والجوع فيتقدم عليه. وأمر بالإحسان إليه. فلم يفعل، أمر ببيعه. فإن كره بيعه، وأساء إليه حبس.