منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الثاني

الجزء ١٩ · صفحة ١٣

-

(1)

القول الثاني

في نفقة العبيد

وكسوتهم واستخدامهم

روى عن النبي أنه قال إخوانكم جعلهم الله في أيديكم. فمن كان

أخوه تحت يده، فليطعمه مما يأكل. وليكسه مما يكتسى.

قال: ولم نر أحداً من حكام المسلمين، يحكم بذلك.

قال للمؤلف: يخرج عندى معنى الخبر، عن النبي ملا: أنه أمر بذلك، على سبيل الترغيب، في معني البر، في المماليك، والإحسان إليهم. وذلك من التخلق بالأخلاق الحسنة، لا على سبيل الوجوب؛ لأن الأمر من الله ومن رسوله، يأتى على معنى الوجوب، وعلى معنى الأدب، وعلى معنى الإباحة. وقد جاء الأمر منه الله بالإحسان إلى المماليك، في غير موضع. ولا يخفى ذلك على الناظر، في آثار المسلمين.

وقيل: من أطعم عبيده التمر، وأكل هو البر والنمر. فإن طابت أنفسهم بذلك، فلا بأس. وإن لم تطب أنفسهم بذلك، فقد ذكرنا ما جاء عن النبي

في ذلك.

وقال بشير: له أن يعمم عبده تمراً، ولا يطعمه خبزاً. أو يطعمة خبزاً، ولا يطعمه تمراً، إذا كان من أهل تلك القرية، فمن عادة غذائه ذلك.

(1) متفق عليه، من حديث أبي ذر.

•

٧٬٨٠٩ / ٩٬٢٥١