الجزء السابع عشر - القسم الثاني
الجزء ١٩ · صفحة ١٥-
ومن لم يعمل، لا تعطه شيئًا. فالمأمور لا يتعدى فعل الآمر. وإثم ذلك على رب العبيد، إذا لم ينفق عليهم، ولم يأمر بنفقتهم ولا ينبغى له أن يكل أمر عبيده، إلا إلى ثقة. وما فضل من نفقة العبد، من بعد ضريبته، فهو لسيده. وللعبد أن يأكله. واستخدام العبيد: من طلوع الشمس - خ - الفجر، إلى وقت العشاء الآخرة. فإذا كره وا خدمة الليل، لم يستخدموا. فإن طابت أنفسهم بذلك، فلا بأس.
وإن استحلهم سيدهم من ذلك، فهو أحسن.
وقول: إن الأحوال تختلف، فى استخدام العبيد. فمن كان يستخدم عبيده، في خدمة، يريحهم فيها وقتا، ويستعملهم وقتاً، ويفرغهم للقائلة، فله أن يستعملهم
بالليل، بقدر ذلك.
وقول: ليس له أن يستعملهم في الليل. وله في الحكم استعمالهم، من طلوع الفجر، إلى العقمة؛ لقول الله تعالى: (ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله فالسكون بالليل، وابتغاء الطلب بالنهار. وقال بشير: له أن يستخدمه بالليل، ويريحه بالنهار، إلا أن يكره العبد
ذلك. فلا يستعمله، إلا من طلوع الفجر إلى العقمة.
وإذا كان للعبد، صنعة معلومة فى النهار، من صلاة الغداة إلى الليل. مثل نساج، أو حداد، أو نحوه، مما لا يكون فيه راحة. فليس له استعماله في الليل. وليس للعبد فراغ وم العيد. ولا له أن يذهب بعد العيد، كما يذهب الزنج، بلا رأى سيده. ولم أسمع أنه يجب على مولاه، أن يقبله في النهار. وإن فعل فحسن في الملكة. وإن كانت له صنعة يقال فيها يقال.