الجزء السابع عشر - القسم الثاني
الجزء ١٩ · صفحة ١٦-
16
وقيل: إن غسان بن عبد الله قال: كل أهل عمان، قد نالهم العدل، إلا عبيد أهل الباطنة.
وقيل: إن امرأة من بنى الجلنداء، لها أمة. يقال لها: رجع الفؤاد، جاءت إلى موسى. فشكت إليه أنهم يكلفونها الزجر. فكتب لها موسى إلى الوالى: أن لا يستعملها مولاها، إلا بالطحين والخبز والمكسحة وأشباه ذلك. ولا يحمل عليها الزجر.
وإذا استعمل السيد عبده بعمل، يرى أنه يقدر عليه. فقال: إنه لا يقدر عليه، لم يعذر من ذلك. وكان له أن يجبره عليه، إذا كان لا يخاف فيه ذهاب نفس.
وإن مرض العبد، فلا يستعمل إلا بعمل، يقدر عليه.
وكذلك إن كبر، فلا يستعمله، إلا بما يقدر عليه. وعليه مؤونته. ولو طلب العتق فأعتقه، فعليه، مؤونته، إذا عجز عن ذلك، من كبر، أو صفر، أو مرض، طلب، أو لم يطلب. فإن كان العبد بين شركاء. فأبق إلى بعضهم. فاستعمله، ضمن الشركائه، بقدر ما لهم فيه.
فإن رضوا أن يستعمله كل واحد منهم وقتا، فله ذلك. وإلا فالأجرة والغلة
بينهم، على الإنصاف. ولا يجوز للعبد أن يؤجر نفسه بالليل لنفسه، إلا أن يأذن له سيده بذلك.
والله أعلم. وبه التوفيق.