الجزء السابع عشر - القسم الثاني
الجزء ١٩ · صفحة ١٧- IV-
-
--
القول الثالث
فيما يجوز للسيد وغيره
في عبيده وماله
عن الحسن بن أحمد أن أملاك العبيد على ثلاثة وجوه: فمنها: ما اكتسبه للعبد، فهو للسيد. ولا أرى في ذلك اختلافاً.
ومنها: ماورثه العبد، فهو موقوف عليه، حتى يباع، فيشترى به، أو يعتق، فيسلم إليه فإن مات قبل ذلك، رجع إلى غيره من الورثة. وليس للسيد في ذلك شيء. ولا أعلم في ذلك اختلافاً.
ومنها: ما أقر له به، أو أوصى له به، أو أعطيه ففى جميعه اختلاف.
فقول: إن ميراثه للعبد. وليس المولى أخذه.
وقول هاشم: إنه للعبد. ولا يمنع منه المولى، إن أخذه.
وقول: إن كان قليلا، دفع إليه. وإن كان كثيرا، اشترى به. وقول: إنه للسيد، دون العبد، والعبد حكم ما في يده لسيده؛ لأنه وماله له ولا يجوز للعبد التصرف في ماله، بنفقة، ولا غيرها، إلا بأمر سيده. ولا يجوز له أن يتخذ منه، غير النياب التي كساه إياها. ولا أن يزيد في نفقته، غير ما ينفقه
عليه؛ لأن المال للسيد، ومن ماله يكسوه. ولا خلاق بين المسلمين، في هذا. وإنما اختلفوا، فيما يوهب له، أو يتصدق به عليه، أو يوصى له به.
ا (2 - منهج الطالبين / 17 ثان)