الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٥القول الحادث عشر
فمين تثبت ولايته بحكمالظاهر ثم أحدث حدثاً
وبيان معاني ذلك من أمر الولاية والبراءة
وقيل غذا لزم الإنسان ولاية لأحد، ثم علم منه معصية يستحق بها البراءة فعليه أن يبرأ منه بدين إذا عرف الحكم في ذلك وإن جهل حكم الحدث، ولم يعلم أنه طاعة أو معصية، فبعض يقول، إنه على ولايته حتى يعلم أنها معصية يستحق بها البراءة، وأنالفاعل هالك والمتولي سالم، لأنه لا يسعه جهل فعل غيره ولا يسعه جهل فعل نفسه.
وبعض يقول، إن تولاه على ذلك فهو هالك ولا يسعه جهل فعله، وقول إن كانت تلك المعصية مما لا تقوم بها الحجة من العقل وإنما تقوم بها الحجة من السماع فإذا علم منه وليه معصية يستحق بها البراءة، فلم يعلم هو أنها طاعة أو معصية فلا يجوز له إثبات ولايته بدين بغير اعتقاد شريطة براءةى وولاية رأي، فإن تولاه فهو هالك لأن الأثر المجتمع عليه عن جابر بن زيد رحمه الله أنه قال: يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه أو يبرأوا من العلماء إذا برئوا من راكبه، وقد يوجد عن غيره أنه يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه بدين أو يبرأوا من العلماء إاذ برئوا من راكبه برأي أو بدين أو يبرأوا من العلماء إذا برئوا من راكبه بدين أو يقفوا عنهم بدين، وإذا تولى وليه الراكب للمعصية التي جهلها فلم يعلم أنها طاعة ولا معصية بدين