منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٦

فقد تولى من أوجب فقد تولى من أوجب الله في دينه البراءة منه عند من علم الحكم في ذلك، وقد حرم ولايته كما حرمت المعصية التي ارتكبها، وكما لا يجوز له ركوب المعصية التي ركبها وليه أوحرمها الله كذلك لا يجوز له ولاية راكبها إذا حرم الله ولايته، ولا عذر لمن ركب ما حرم الله عليه علمه أوجهله بقول أو فعل أو ولاية أو غير ذلك مما حرم الله، وإنما قيل لا يهلك أحد بفعل غيره إذا لم يكن راكبا له بفعل منه، ولو كان واقفا وقوفا يجوز له، وأما إذا تولاه فولايته فعل منه، وإنما هلك بفعله هذا لا بفعل غيره والله أعلم، وأما إذا تولاه برأي، إن كان ذلك الحدث في الرأي الذي ارتكبه لم يخرجه من الولاية فهو ولي له، أو تولاه إن كان ذلك الذي ارتكبه غير مخرج له من الولاية إذا ثبتت ولايته على ما كان عليه على أنه يبرأ منه إن كان قدأتى بما يلزمه فيه البراءة واشترط هذا الشرط فيه بعينه.

فقد قيل، أن ولايته على هذه الصفة جائزة، وكذلك إذا تولاه على ما عليه على اعتقاده براءة منه في الشريطة بعينه إذا كان عاصيا فهو معنا، جائز لأنه كما لا يلزمه أن يبرأ منه بعينه كذلك لا يلزمه أن يترك ما كان علهي من الولاية له بعينه إذا اشترط فيه براءة الشريطة إن كان محدثا حدثا يخرجه من الولاية التي قد تثبت له، وكذلك إن تولاه على ما كان عليه من الولاية حتى يعلم أنه قد خرج منها، إذ هو في اعقتاده أنه يبرأ من كل عاص، أو محدث غير الحق ولو لم يعتقد فيه شيئا بعينه، إذا اعتقد ذلك في الجملة حتى تثبت ولايته، لم يقل إن ذلك منه خروج من أصل الدين لأنه قد تعلق بأصل من أصول الدين، لأنه قد صحت له الولاية بالسنة ما لم يتول قطعا واشترط

٧٨٣ / ٩٬٢٥١