الجزء السابع عشر - القسم الثاني
الجزء ١٩ · صفحة ٢٤24
-
فإن كان غائباً. ويجوز أنه هارب من سيده، لم يجز استعماله
فإن استعمله، ولم يعلم أنه مملوك. فقال بعد استعماله: إنه عبد، فاستعمله،
ضمن لسيده أجرته.
•
ولا تجوز مبايعة العبد الآبق
•
فإن أبق إلى من له فيه شركة، فاستعمله، ضمن لشركاته، قدر ما لهم فيه. وإذا كان العبد مخرجاً للاغلة. فلقيه رجل، فحادثه، فإنه لا يجوز.
فصل
ويجوز أن يعلم السيد الواجب عليه، مثل الصلاة والطهارة والصوم، وأمر الدين؛ لأن هذا واجب على المولى تعليمه. وعلى غيره، وعليه هو تعليم ذلك؛ لأن النبي كان داعياً للحر والعبد. ولم يعذر من الإسلام حر، ولا عبد، إلا فيما لا يجب عليه مثل الجهاد وغيره.
ومن قال اميد: ادع لى مولاك، أو رأيت لى دابتي، أو تف لى، حتى أسألك عن شيء، أو إذا مررت بمنزلى. فقل افلامي: يجيئنى، أو يلقاه في الطريق فيواقفة يحدث .. فلا يجوز شيء من هذا.
وأما إن سأله عن مولاه، وهو في البيت فجائز. ولا يرسله إليه. وقد أجاز الفقهاء، استعمال عبيد الناس، في الاستئذان، على مواليهم، والسؤال لهم، عن أحوال أموالهم، وفي الطريق، إذا لقوهم، والمصافحة لهم، إذا سلموا عليهم؛ لأن هذا يعلم من طريق سكون النفس. إن أربابهم لا تحرج نفوسهم
بمثل هذا. وفى غير هذا، لم يجيزوا استعمال عبيدهم، بالقليل، ولا بالكثير