الجزء السابع عشر - القسم الثاني
الجزء ١٩ · صفحة ٢٧27
-
القول الرابع في جنايات العبيد وأحكامهم والجناية فيهم
و إذا جنى العبد جناية، لم يلزم سيده شيء، إلا أن يطلب إليه. وجناية العبيد الصغار. كل ذلك في رقابهم، ليس على مواليهم، أكثر من تسليم رقابهم، كانت جنايتهم مالا، أو نفساً، خطأ أو عمداً، إلا أنه إن كانت جناية العبد خطأ. فالخيار لسيده، إن شاء سلمه، وإن شاء فداه بقيمته، إلا أن يتزايدوا فيه، إلى أن يبلغ دية الجناية ثم ليس على مولاه، زيادة على ذلك
وذلك مثل عبد، يساوى مائة درهم قتل حرا خطأ. فقال مولاه: أنا أفديه بمائة درهم. فقال ولى المقتول: لم نستوف دية صاحبنا. نحن نأخذه بدية صاحبنا. فمولى العبد بالخيار، إن شاء سلمه بديته وليس عليه أكثر من ذلك. وإن شاء فداه بالدية، وكان له ذلك
وإن قال أولياء للمقتول: نحن نأخذه بعشرين ألفاً. وإن شئت، مافده بعشرين ألفا. وإن شئت، فسلمه إلينا، لم يكن ذلك على مولى العبد، إلا أن يشاء، أن يزداد منهم ثمانية آلاف. ورضى أولياء المقتول بذلك فذلك
جائز.
و إن كره مولى العبد، أن يسلم غلامه. فليس عليه إلا دية، ما جنى عبده،
أو يسلم العبد.