الجزء السابع عشر - القسم الثاني
الجزء ١٩ · صفحة ٢٩-
-
وإن كانت جناية العبد، لأناس متفرقين، فهو بينهم بالحصص، على قدر حقوقهم. وليس الأول بأحق من الآخر، مالم يقض به لأحد. فإذا قضى به للمجنى عليه، فقد صار عبداً له.
وإن جنى جناية ثانية، بما يذهب برقبته، قضى به للمجنى عليه الثاني، إلا أن
يقديه الذى هو في يده فهذا الذى حفظنا، فى جناية العبيد.
وإن كانت جناية العبد، أقل من القتل، أو أقل من قيمة رقبة العبد فعلى
سيده، أن يؤدى ذلك.
وإن امتنع بيع العبد في الجناية، ودفع لسيده ما بقى من ثمنه.
فصل
وقيل: إن الفرق بين ما يلزم العبد، من الحقوق، فى ذمته، وبين ما يلزمه
في رقبته، أن الذى فى رقبته، محكوم عليه به، فى حال عبوديته. فإن شاء سيذه، سلم ذل ذلك عنه، وخلصه منه. وإن شاء سلمه به
و إن امتنع من هذين، حكم الحاكم ببيعه. وأعطى أهل الحقوق حقوقهم.
وإن فضل من ثمنه شيء من الحقوق، رد ذلك إلى سيده.
وأما ما يلزمه فى ذمته، فغير مأخوذ به، في حال عبوديته ولم يلزم سيده
تعليم ذلك، ولا يسلمه به. ويكون ذلك عليه، في ذمته، إلى أن يعتق، فيؤديه إلى أهله.
وقال أبو عبد الله: سمعنا أنه يلزم العبيد، في رقابهم، ما جنوه، من قتل
أو جراحة، إذا قامت عليهم بذلك البينه العادلة