منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٧

البراءة منه بعينه إن كان عاصيا أو اشترط الراءة من جميع العاصين لله تعالى فهو سالم، لأن دين الله واسع لا يكلف فيه عباده فوق ما يطيقون ما لم يركبوا له نهيا أو يتركوا له فرضا قد أوجبه عليهم في وقت موقت أو يردوا حجة أو يشكوا فيها إذا قامت عليهم، علىهذا أجمع المسلمون.

وإن تولى وليه الذي علم منه المعصية التي يستحق بها البراءة من غير شريطة والبراءة منه ولا ولاية رأي فقد قيل إنه هالك ولا يجوز له ذلك، وإن تولاه على شريطة البراءة من ه إن كان عاصيا فقد قيل إنه يسعه ذلك، كان الراكب لتلتك المعصية متسحلاً أو محرما، وليس له أن يثبت ولايته على ما كان عليه ولو اشتراط البراءة منه، ولا يسعه إلا ترك ولايته إن شك فيه أو البراءة مه إذا لم يعلم منه حكم ما ركبه، وقول يسعه الشك فيه، ويسعه أن يتولاه برأي إن كان ذلك الحدث لم يخرجه من الولاية.

وإن كان قد أخرجه منها إلى البراءة فهو برئ منه إذا كان الراكب لتلك المعصية مستحلاً أو محرما. وقول إن ذلك في الأحداث المحرمة، وأما إذا كان الراكب لها مستحلاً فليس له ذلك وليس له إلا البراءة منه أو الوقوف عنه وقوف رأي لا وقوف دين.

وإن كان رجل له ولي وركب وليه معصية استحق بها البراءة وجل وليه الحكيم فيها فلا تثبيت ولايته المتقدمة بغير اعتقاد يحدثه مع ذلك من ولاية رأي له، إن لم يكن حدثه ذلك مخرجاً له من ولايته المتقدمة، أو يتولاه على الحالة التي كان علهيا، ويعتقد فيه براءة الشريطة منه بعينه التي سلم بها من ولايته وأصل

٧٨٤ / ٩٬٢٥١