منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الثاني

الجزء ١٩ · صفحة ٣٤

34

-

وقال أبو المؤثر: إذا دنمة إليهم سيد العبد. فإن شاء وا قتلوه. وإن شاءوا استخدموه. وإن شاءوا باعره، وإن شاءوا وهبوه. وإن شاءوا أتقوه، إلا أن يقول لهم: إن كنتم تريدون قتله دفعته إليكم. وإن أردتم أن تسترقوه، فديت غلامي فإن لم يقتلوه، فله أن يفديه

وإن قتل عبد حرا فعفا عنه، فهو محسن. ولا يعتق العبد بعفو المقتول، ولا أوليائه، إلا أن يكون المقتول أخذه، قبل أن يموت. ثم عفا عنه، هو وأولياؤه من بعد أن قضى لهم به، وبان به، فهو حينئذ حر؛ لأنه وهب له نفسه

وقال أبو المؤثر: هو مملوك لهم.

وإن قال: قد أحرزتك وصرت لى، وقد رددتك إلى مواليك، وعفوت عنك

فإن هذا أيضا يرجع إلى مواليه الأولين.

فصل

وقيل في رجل، أوصى لرجل بخدمة غلام، ولآخر برقبته. فبني الافلام جناية.

قال: إن شاء صاحب الخدمة، أن يبرأ منه كان على صاحب الرقبة الجناية.

وإن شاء أن تكون له الخدمة بحالها، فعليه جناية العبد

وقول: إن جناية العبد فى رقبته يباع بجنايته، ويحتيج عليهما. فإن فداه صاحب الخدمة، من ذات نفسه، كانت الخدمة له. ولا شيء له في الرقبة، إلى أن

يموت وإن امتنع، وفداه صاحب الرقبة، كان ذلك له في غلقه.

وإن صار إليه وفاء حقه، من خدمته، من جفايقه، رجعت الخدمة إلى من

أوصى له بها وإن لم يفدياه جميعا، بيع في جنايته

٧٬٨٣٠ / ٩٬٢٥١