منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الثاني

الجزء ١٩ · صفحة ٣٦

و إن كان العبد، هو الجارح، أو القاتل، عبداً، أو خرا. فقال سييده: هو حر. وقد برئت منه. فإن شهد شاهدا عدل: أنه أعتقه، من قبل أن يجنى هذه الجناية، لم يلزمه شيء. وكانت هذه الجناية، على الجانى لها، من قتل، أو جرح، من قصاص، أو دية، وإن لم يصح عققه، من قبل أن يجنى هذه الجناية. وإن اختار أولياء المفتول الدية، لزم المعقق لهم، قيمة هذا العبد، في ماله خاصة؛ لأنه هو أتلفه. فكانت الدية في رقبة العبد. فلما أعتقه، لزمه قيمته. وإن قتل رجل، عبداً مديراً. ففي ذلك اختلاف

فقول: يلزم الفائل، أجرة مثل المقتول، إلى أن يموت المدبر.

وقول: عليه قيمة العبد مديراً.

فصل

وإذا قتل العبد المسلم، يهوديا، أو نصرانيا، أو مجوسياً، إنه لا يقتل به العبد. ولكن يباع. ويؤدى من ثمنه، دية اليهودى، أو النصراني، أو

المجوسي

وإن زادت قيمته، من ثمن هؤلاء رد بقية ثمنه، على سيده. والله أعلم. وعن أبي المؤثر - رحمه الله - في أمة تساوى ألف درهم، قتلت عبدا، يساوى خمسين درهما. فإنما على سيدها قيمة العبد المقتول، في رقبتها. وإن أراد مولى العبد المقتول، أن يقتل الأمة، ويرد فضل قيمة الأمة،

فله ذلك.

والعبيد في النقل والجراحات بالقيمة، كانوا ذكورًا، أو إنانا

•

٧٬٨٣٢ / ٩٬٢٥١