الجزء السابع عشر - القسم الثاني
الجزء ١٩ · صفحة ٣٩وإذا أراد أن يخرج عبده الضريبته. فقال: قد تركت عبدى هذا،
على الغلة. فذلك مجزئ. وقد أخرجه للضريبة.
يرد
ويجوز استعمال العبيد، إذا أخرجوا لطلب العمل، في البلد الذي مواليهم فيه. وحيث يتصل به خبرهم، مثل الحجام والنجار والنساج وغيرهم، من أهل
الصناعات، ودفع الكراء إليهم، بغير علم، من إطلاق مواليهم لذلك. وقيل: من لم يعط الحجام، المملوك أجرته في يومه، فليسلمها إلى مالكه
دونه
وقال أبو الحوارى: من استعمل عبدا لرجل، قد أخرجه مولاه فيه، جاز استعماله له فلا يسلم إليه الأجرة، إلا أن يعلم أن السيدهو الذى يقبض الأجرة و من أخرج عبده، يعمل بالأجرة. فاستأجره رجل، يطلع نخلة. فسقط،
فلا شيء على من استأجره، إذا كان ذلك برأى مولاه. وذلك مكسبته. وإن استأجر العبد نفسه، من سيده. فجائز أن يشترى من عنده، على هذه الصفة. ويباع له بالنقد، وبالنسيئة. ويكون بمنزلة العبد، المأذون له في التجارة. و إن أطلق له أن يعمل لنفسه، ويأكل، جاز أن يباع له بالنقد وأما بالنسيئة فلا. ولا يستعمل بغير أجرة. و من أجر غلامه، بأجرة يؤديها إليه، فلا يحجر عليه استعماله، بغير تلك الأجرة؛ لأنه غير ثابت
وأما في الجائز، فلا يستحب له، أن يستعمله. إنما يعطيه عن أداء أجرته، وما يقوم به. والله أعلم.