منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الثاني

الجزء ١٩ · صفحة ٤٣

القول السادس

في العبق وأحكامه ومعانيه

قال الله تعالى: (فلا اقتحم العقبة. وما أدراك ما العقبة. فك رقبة.

أو إطعام في يوم ذى مسقبة).

وعن النبي الله: من أعتق رقبة، لوجه الله تعالى، فهى فداؤه من الفار

كل عضو منها بعضو منه، حتى الفرج بالفرج، والذكر بالذكر.

ومعنى العتق: التخلية، وإرالة الملك، عن العبد الذى كان محبوساً. وعتق الرقبة، وفك الرقبة واحد. وإنما خصت الرقبة، دون سائر الأعضاء؛ لأن الملك بمنزلة الحبل، في رقبة الوكاء، أو كالفل في عنقه، كما تحبس الدابة، بجبل في عنقها. فإذا أعتق، فكأنه أطلق من ذلك.

ومعنى الحر: هو الخالص لنفسه، ليس لأحد عليه متعلق. قال الله تعالى - حكاية عن أم مريم بنت عمران - عليها السلام ـ: «ربُّ إِنِّي نذرت لك ما في بطنى محرراً، أى عقيقا خالصا لله، مفرغا لعبادته، لا يشغله شيء من الدنيا. ورجل حر: خالص من العيوب. وطين حر: خالص من الرمل. وقال البراء بن عازب: سألت رسول الله لا عن عمل يدخلني الجنة

وينجهني من النار؟

قال: تعتق نسمة، وتفك رقبة

قلت: أو ليستا واحدة؟

٧٬٨٣٩ / ٩٬٢٥١