الجزء السابع عشر - القسم الثاني
الجزء ١٩ · صفحة ٤٤-
- {{
-
قال: لا. إن عتق النسمة: الانفراد بها. وفك الرقبة: أن يمين فيها.
قلت: فإن لم أستطع ذلك؟
قال: فمنحة، وتخوف، وإنفاق على ذى الرحم الظالم.
قلت: فإن لم أستطع ذلك؟
قال: فأطعم خائفا واسق ظمآنا.
قلت: فإن لم أستطع ذلك يا رسول الله؟
قال: فكف أذاك عن الناس.
وروى كعب بن مرة (1). قال: سمعت رسول الله يقول: أيما رجل مسلم، أعتق رجلا مسلما، كان فكاكه من النار. يجزيه بكل عضو عضواً. وأيما مسلم أعتق امرأتين مسلمتين، كانتا فكاكه من النار. يجزى بكل عظم منهما، من عظامه وأيما (3) امرأة أعتقت امرأة مسلمة، كانت فكاكها من الناز،
عظما
بكل عظم عظما. ولهذا الخبر، رأى بعض قومنا: أن عتق الذكر أفضل. والأنثى مع الأنثى، مع نقصان رتبتها، تقوم مقام رتبة الذكر، في الكفارة. ولا تنازع
في ذلك.
وقال أبو سعيد: ـ رحمه الله -: يروى عن النبي أنه قال: الحرية الله. لا وليس الله شريك. فمن أعتق حصة له، فى عبد قوم، عتق العبد كله، في قول
أصحابنا: لا نعلم بينهم اختلافا
•
وبعض قومنا يذهب: أنه لا يعتق، حتى يجتمع الشركاء على عققه
(1) أخرجه الترمذي، عن أبي أمامة.
•
(2) أخرجه أحمد وأبو داود، من رواية كعب بن مرة، أو مرة بن كعب السلمي