الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٨ما دان به أو يعتقد مع ولايته براءة الشرطية من جملة العاصين والمحدثين.
وإن وجبت ولاية أحد برفيعة أو خبرة أو شهر أو شهادة فعليه ولايته بالدين ون رأى منه فعلاً أو سمع مه قولا مما يسعه جهله ولم يعلم حرمته أو علم حرمته ولم يعلم أنه تجب عليه البراءة منه بذلك.
فقد قيل: إنه ليس له أن يتولاه بدين بغير شريطة البراءة إن كان مرتكبا لما حرم الله عليه لأن البراءة بالدين ضد الولاية بالدين: ولا تجوز له ولايته بدين والبراءة منه بدين قطعاً بغير شريطة، ولا يلزمه أن يترك ولاية على الدينونة قد لزمته الحجة الواضحة البينة بغير حجة واضحة تقوم عليه وهو لا يعلم أن ذلك الذي رآه منه أو معه مه طاعة فيزيده إيماناً في الولاية ولا معصية فيزيلها عنه ولو كان كلما رأى من ولهي شيئاً لم يعلم أنه طاعة ولا معصية وجب عليه تركها، كان عليه أن يترك ولايته على عمل الطاعات إذا لم يعلم أنها طاعة، ولكان لا يجوز له أن يثبت على والية وليه إلا حتى يغيب عنه أمره أو يكون عالما بجميع دين الله، ولن يستطيع أحد أن يحيط بدين الله من المتعبدين، وهو الذي سبق في مكنون علمه أن يتعبدهم به إلا بما شاء أن يعلم من ذلك حينا بعد حين ووقتاً بعد وقت، ولكن إذا ثبت عليه ولاية ولي، ثم رآه أو سمعه يقول قولاً أو يعمل عملاً، فلم يعلم أن ذلك طاعة ولا معصية، فهو على ولايته ومباح له ولايته، وجائز له حتى يركب ما يستحق به البراءة، فإن ركب ذلك برأي منه في الدين إن علم الحك ذلك، فإن لم يعلمه لم يجز له غثبات ولايته بالدين قطعاً ولم تلزمه البراءة منه بالدين قطعاً، ولم يجز له الوقوف عنه بالدين، لأن الوقوف بالدين