الجزء السابع عشر - القسم الثاني
الجزء ١٩ · صفحة ٥٤-
وعن أبى الحوارى - رحمه الله - في عبد مرض. فقال سيده: اللهم عافه ولا يملكه على أحد. ثم عو فى العبد. وقال السيد: لم ينو عتقاً. فقال: هو عبده.
و إن أخرجه من ملكه، فعليه كفارة نذره.
ومن قال ـ في صحته، أو مرضه -: إن حضرني الموت، ومعى عقلى، صرحت عبيدى، أو أضرح عنه عبيدى: فلا يبلغ به هذا إلى العقق، ولا التدبير. وينبغى له إتمام قوله.
وقيل في عبد، ورثه من هالسكهم. فقال أحد الورثة: إن ها لكنا أعتق هذا العبد، أو قال أحد من غير الورثة، وصدقه بعضهم. ولم يصدقه الباقون. فأما قول أحد الورثة: إلى صدقت فلاناً، وقد برئت من هذا العبد. فليس هذا مما يوجب عتق العبد، حتى يقول: قد صدقت فلاناً، فما يقول: والذى لي في هذا العبد، من التحرير، أو يقول: قد صدقت فلاناً، أو أعتقت هذا العبد، أو صدقت فلاناً، في تحرير هذا العبد، عن هالكي. فإذا قال ذلك، فقد عتق هذا
ثمنه العبد. ويتبع بقية الورثة العبد، يستسعونه، بقدر نصيبهم، من
وفى بعض القول: إن الوارث إذا صدق قول القائل من العتق، يكون بمنزلة المعتيق؛ لأنه إنما عتق، بسبب تصديقه. ولم تكن الحجة، قامت بعتقه إلا منه.
وقيل في امرأة، لها جارية تلعب. فقال لها رجل: تزوجيني جاريتك؟
فقالت: ما هي أمة. وهى حرة. ثم سكت عنها. فباعت المرأة الجارية، ووطئها المشترى، إن الجارية تعتق، بقول المرأة. وعليها أن تشتريها من المشترى، وتخلصها بما عز وهان؛ لأنها باعث حرة. والبائعة لها حقيقة، بغرم عقرها: عقر مثلها. والله أعلم.