منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الثاني

الجزء ١٩ · صفحة ٥٨

-

--

و إن قال لأمته: هي حرة الأخلاق، أو كشبه الحرة، إنها لا تعتق، حتى يريد

بذلك عتتها. فإن قال: هي كشبه العتيقة. ومعناه: لخلقها، وحسن صنيعها، نهى حرة،

إلا أن تصدقه الجارية، على ذلك.

وإن قال: ما هي إلا عتيقة، عققت بذلك.

ومن غضب على عبده. فقال له: أنت حر، ليس بمملوك. ولو كنت مملوكا لم تسكن هكذا، فهو مملوك. ولا يعتق بهذا، حتى ينوى به عققا. ومن كان له عبد، يستخدمه يوما، ويعفيه من الخدمة يوما. فقال: أنت اليوم عقيق من الخدمة. فقد ألزموه في هذا العتق.

ومن قال لخدمه: أيكم شاء الله عتقه، فهو حر. فليس بهذا تحرير، حتى يعتق من شاء منهم.

والعتق والتدبير، لا يحتاجان إلى قبول العبد، ويتمان بالسيد دون العبد.

ومن قال لغلامه: أنت مريح، أو سراح فلا يعتق، إلا أن ينوى به عبقا.

وإن قال: سرحتك لوجه الله، فهو عتق. والله أعلم.

فصل

وقيل: من أراد أن يكتب لعبده كتابا، يعتقه. كتب:

هذا كتاب، كتبه فلان ابن فلان الفلاني، لعبده فلان ابن فلان: أنه قد

أعتقه الله تعالى، عققا صحيحا، ثابتا قاطعا تاما، ابتغاء ثواب الله، وهربا من عقابه

٧٬٨٥٤ / ٩٬٢٥١