الجزء السابع عشر - القسم الثاني
الجزء ١٩ · صفحة ٧٣القول الحادي عشر في أم الولد
وفيما يلزم من يعتق بسبب ميراثه
روى عن النبي صل الله: أنه أمر بعقق أمهات الأولاد. وقال: لا يبعن
في دين ولا يجعلن في وصية.
وقال بعض الفقهاء: إن أم الولد أمة، حتى يعتقها صاحبها.
ومعى: أن أم الولد، إذا كان الولد من سيدها، فإنها تعتق، إذا ملكها ولدها، أو ملك شيئاً منها.
وأما إذا استغرقها للدين ولم يملك منها أحد من أرحامها شيئاً، فإنها تباع في الدين؛ لأنها لو أعتقها سيدها في المرض. وعليه دين يحيط بماله، لم تعتق؛ لأنه أعتق ما لا يملك. كذلك لا يرث والدها منها، إلا مابقى من الدين؛ لقول الله تعالى: (من بعد وصية يُوصى بها أو دين).
وإن كانت الأمة، حاملا من سيدها، فلا تباع في الدين، إلا أن يستغرقها والمال الدين. ولا ميراث لوارث منها، إذا لم يفضل شيء، من مال الهالك، بعد
دينه
وإن ولدت ولداً حيا، يستحق الميراث عتقت
:
وإن ولدت ولداً ميتاً، فهى أمة.
•