منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤١

لأن الدين لا يجوز أبداً إلى في واحد، إما في ولاية وإما في براءة وإما في وقوف، لا يجتمع ذلك أبداص، فيكون وقوف دين، وولاية دين في شخص واحد، ولا وقوف دين وبراءة دين في شخص واحد: ولا براءة دين ولا ولاية دين في شخص واحد في حكم الظاهر ولا حكم الحقيقة.

وأما في حكم الشرطية فقد يجوز ذلك يقف عن من لا يعرف بدين وبراءة دين، وليكن الواقف عنه معه في الوالةي إن كان ولاي لله والبراءة إن كان عدوا لله، مع أن عليه في اعتقاده أنه لا يجمع في حال واحد في ولاية الله وعداوة الله، وإن كل من وقع عليه نظره من المتعبدينه أنه لابد من أن يكون وليا لله أو عدوا لله ولا يجوز أن يكون في شريطته وليا لله عدوا لله في الشرطية ولا في حكم الظاهر ولا في حكم الحقيقة عند الله، ولكن قد يجوز معه أن يكون وليه في الظاهر عدوا لله في الشريطة وفي حكم الحقيقة عند الله.

ويجوز أن يكون الذي يبرأ مه في حكم الظاهر وليه في شريطته وفي حكم الحقيقة عند الله ولا له في الحكم شريطة ولا يتحول الولي في الحقيقة إلى العداوة في الحقيقة ولا في الشريطة ولا في حكم الظاهر.

وكذلك العدو في الحقيقة لا يتحول إلى ولاية الحقيقة ولا الشريطة ولا حكم الظاهر، وإن صح من عدو الحقيقة طاعة لله لم يجز إلا أن يشهد له بذلك كما يشهد عليه باملعصية التي أتاها ويجب الطاعة من عدو كام يحبها من ولهي ويأمر بها عدوه كام يأمر بها وليه، ولا يخطئ مطيع في طاعة الله ولا يبغض منه الطاعة، ولا يرد عليه ما جاء به من الحجة، وهو حجة على من قام عليه بالحلق، ولو صحت

٧٨٨ / ٩٬٢٥١