الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٢عداوته في الحقيقة، والسعيد قد حرمت عداوته على من صح معه ذلك إلا أن يكون مه حدث معصية فإن يشهد عليه يحدث ويبرأ من حدثه ويبغضه لله ولا يرضى به.
وإذا ثبتت ولاية ولي على أحد في حك الظاهر فله أن يتولاه ما لا يعلم منه معصية تخرجه من الولاية ولو رآه يرتكب ما لا يعلم أنه طاعة ولا معصية، وإن اغرتكب معصية استحق بها البراءة، فعن أبي الحواري أنه على ولايته حتى يعلم أنها معصية، وقول لا تجوز ولايته إلا باعتقاد الشريطة لبراءته منه إن كان عاصيا أو ضالا أو محدثاً أو يعتقد عند ولايته بعد حدثه هذه البراءة من جميع العاصين والضالين، وقول له أن يتولاه برأي إن كان حدثه هذاغير مخرج له من الولاية.
وقد قيل إنما يسلم الناس بولاية الظاهر ولو كانوا قد تولوا عدوا لله، يعلم الله أنه عدو الله باعتقادهم براءة الشريطة من جميع أعداء الله جاز لهم ولاية أعداء الله حتى يعلم أنهم أعداء الله، وياعتقادهم ولاية أولياء الله في الشريطة جاز لهم البراءة من أولياء الله حتى يعلموا أنهم أولياء الله، ولولا هذه الشريطة ما جازت ولاية أحد حتى يعلم أنه ولي الله، ولا جازت البراءة من أحد حتى يعلم أنه عدو لله والله أعلم وبه التوفيق.
***