منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٣

القول الثامن عشر

في البراءة بالرأي

قال محمد بن روح رحمه الله لا تجوز البراءة بالرأي إلا في الضعيف الذي ليس بفقيه إذا برئ من وليك على اعتقاد السؤال وعلى أن دينك دين محمد f ، ولا يحل لك أن تبرأ من هذا الضعيف بدين ولا بترأ من فقيه في هذا برأي ولا بدين لأن الفقيه حجة في الفتيا، وفي هذ المسألة نظر.

وقيل: من علم من ولهي ركوب محرم وجهله وسعه أن يتولاه ولاية الرأي لأنه محجور عليه أن يقف عن وليه وقوف دين، وينتقض أصل ما دان به من ولاية وليه بالدين على الشبهة بغير بينة، وأما إثبات ولايته علىما كانت عليه إذ هو في اعتقاده أنه يبرأ منه في الشريطة إن كان أتى بما يلزمه فيه البراءة، ولا أعلم أن ذلك مجتمع عليه، وإن كانت العلة فيه واضحة ما لم تقم عليه الحجة بمعرفة الحدث وحكمه، أو يكون الحدث مما لا يسع جهل معرفة حكمه.

وولاية الدين على الحالة التي كان علهيا الولي على غير شريطة يعتقدها فيه بعينه إذا تولاه وأثبت ولايته إذ هو في الأصل بريء من كل عدو وكل عاص ومحدث في شريطته من غير أن يعتقد فيه بعينه شيئاً، ويقول إن عليه في ذلك أن يتولاه برأي ولا تثبت له ولايته التي كانت على الحالة التي كانت.

وإن تولى المحدث على ما كان عليه على اعتقاد براءته منه في الشريطة بعينه إن كان عاصيا فهو معنا واسع، لأنه كام لا يلزمه أني برأ منه بعينه فلا يلزمه أن

٧٩٠ / ٩٬٢٥١