الجزء السابع عشر - القسم الثاني
الجزء ١٩ · صفحة ١٠٠1.-
ومن كان بغلامه علة. فشاوره غيره، أن يكويه بالنار، فلم يمنع من ذلك
وسامح في القول، ولم يصرح، إنه لا يسعهما ذلك.
وقيل: إن الوسم والكي، لا يجوز.
وأما (1) الرشن فقد اختلف فيه.
فقول: إن العبد إذا رشن بالنار يعتق.
وقول: إذا كان ذلك من علة عرضت له، وطلب هو ذلك. فأرجو أنه قيل
إنه لا يعتق.
وقال أبو الحوارى - رحمه الله -: من خصى عبده، فقد عقق عبده. وإن
جيه، فقد عقق. وإن كواه بالنار، أو شوهه، أو فقأ عينه، فقد عتق. وإن كواه من علة فيه، فإنه يعتق، إلا أن يكون برأيه، وهو بالغ عاقل.
وإن كوى غلام أخيه، أو زوجته، فإنه لا يعيق
وقال: من كوى عبده، يريد به شفاءه من فرسه، فأخطأ، فلا بأس عليه. وكذلك إن جرحه، أو ضربه خطأ فجرحه، فلا بأس عليه. ويرضيه بشيء
من المال.
وإذا شوه به، أو عرقبه، فإنه يعتق.
من أخطأ على عبده، فأحرق شيئاً من بدنه
وقال أبو سعيد - رحمه الله -: بالنار. وكان ما أصابه، يبلغ الدية، فإنه يعتق.
وإن كان خطأ السيد على عبده، في مقامات شتى. فإذا اجتمع ذلك، وبلغ
الدية، فلا يعتق.
(1) كذا في الأصول التي بأيدينا. ولمه اصطلاح، عماني، في علاج بعض الأمراض بالنار.