الجزء السابع عشر - القسم الثاني
الجزء ١٩ · صفحة ١٠١وأما في قطع الأعضاء، فإنه يعتق، إذا اجتمعت الدية، في مثل ذلك القطع، وذلك مثل أن يقطع يده خطأ، في مقام، ويقطع رجله، في مقام آخر. وأما إن جرحه اليوم موضحاً، وغداً موضحة، وأشباه ذلك، حتى اجتمع فيه الدية، لم يعجبنى أن يعتق بهذا، إذا كان على الخطأ.
قال أبو سعيد - رحمه الله -: من مثل بعيده عشق. ولو قطع منه أغلة، فقد مثل به، إذا كان على العمد.
وكذلك لو عور عينه، ولم يبصر بها إلى سنة، فقد عقق
ومن جعل عتق عبده بيده. فلبث شهراً، ثم أعتق نفسه، إن عتقه جائز. ومن أمر غيره: أن يعتق له غلامه، أو يطلق له زوجته. ثم رجع عن ذلك. ولم يعلم المأمور برجوعه فأعتق الغلام، أو طلق المرأة. فتقه وطلاقه جائزان، إذا فعل المأمور، قبل علمه بالرجعة من الآمر.
والعتق
وقول: لا يقع عتق، ولا طلاق، إذا صح انتزاعه لذلك، قبل الطلاق
فصل
وسئل بعض الفقهاء، عن رجل مثل بعبده مثلة، عتق بها. هل يلزم السيد أرش، إذا عتق العبد؟
قال: لا أعلم أن له على سيده أرشاً، في الحكم، إلا أن يزداد الحدث، من بعد العتق، فإنه يلزمه ما زاد من تآكل الدواء، أو شيء من ذلك. فيلزم في ذلك
مثل دية الحر.