الجزء السابع عشر - القسم الثاني
الجزء ١٩ · صفحة ١٠٢-
-
قيل: فما لأتلة التي يعتق بها المبد؟
قال: أما على العمد، فلو قطع منه، ولو أنملة منه واحدة، أو راجبة، فإنه
يعتق بها
وأما على الخطأ، فحتى يمثل به ما تجتمع له به الدية. مثل اليدين، أو الرجلين أو العينين، أو الأنف، أو يد ورجل، أو ما أشبه ذلك.
وإن كانت أمة، فحلق رأسها. وكانت من ذوات الشعور. مثل الهند والحبش
والبيضان، وغيرهم من ذوات الشعور النشيطة. إن ذلك مثلة.
وإن مثل به مثلة، عقق بها. ثم زادت عليه، بعد العتق إلى أن مات، فعليه الدية، دية الحر.
وإن مات قبل ثلاثة أيام، فلا قود في ذلك.
وإن كان الحدث خطأ، فهو على العاقلة. وإن كان عمداً، فهو على الجاني
وحده.
وعن أبي عبد الله محمد بن الحسن السرى: أن من وطئ عبده، لا يعتق
بوطئه. وإن عقره فى وطئه إياه، فعليه التوبة والإصلاح.
و من كسر سن عبده عمداً عتق.
وقيل في رجل، قال لعبده: إذا أردت فأعتق نفسك في هذا الشهر. فمات القائل، قبل أن يحول الشهر. وأعتق فيه العبد نفسه. وقبل الورثة: لم يفعل ذلك في حياته. فقوله جائز؛ لأنه أعتق نفسه، فما يجعل له فيه وقتا.
ومن كسر أنف عبده، فنخشى عققه، لأنه مثلة وتجتمع الدية في ذلك كاملة.