الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٤يترك ما كان عليه من اللوياةله بعينه إذا اشترط فيه براءة الشريطة، فإن تولاه على ما كان عليه من الولاية له حتى يعلم أنه قد خرج من الولاية بالحقيقة في علمه ومعرفة حكمه إذ هو في اعتقاده في أصل لاشريطة أنه يبرأ من كل عاص ومحدث، ولو لم يعقتد فيه بعينه إلا في الجملة إذا اعتقد ذلك في الجملة حتى تثبت له الولاية بالبينة ولا تزول عنه الولاية إلا بالبينة والمؤمن على صحة اعتقاده في ذلك.
فإن قال قائل كيف تزعمون أن ولاية الرأي لا ختلاف فيه، وجابر بن زيد رحمه الله يقول: يسع الناس جهل ما دانوا بتحرمه ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه أو يبرأوا من العلماء إذا برئوا من راكبه أو يقفوا عنهم.
قلنا له: نعم: إنه كذلك في ولاية الدنيوية خاص على إثبات ما كان له من الوالية المتقدمة بغير اعتقاد بحدثه مع ذلك من ولاية رأي له إن لم يكن حدثه ذلك مخرجا له من ولايته التي كان عليها أو يتولاه على الحالة التي كان عليها ويعتقد فيه براءة الشرطية التي يسلم فيها من ولايته في أصل ما دان به أو يعتقد فيه من ولايته له براءة الشريطة في جملة العاصية والمحدثين، ولا يلزمه في العقول أن يترك ولايته بالدين على غير حجة وهو لا يعلم ما يخرجه ذلك من الولاية أو يزيده إثباتاً فيها، لأنه إن كان طاعة زاده إثباتاً بما فيها: فكيف يلزمه أن يترك ولايته على الدينونة بغير علة ولا حجة يعتقدها فيه إلا أن يعلم ولايته قد زالت بالحجدة الواضحة كام ثبت بالحجة الواضحة.
ويقال له: أيلزمه على قولك أن يكون كلما رأى من وليه شيئاً لا يعرف أنه