الجزء السابع عشر - القسم الثاني
الجزء ١٩ · صفحة ١١٢112
-
وقول: يجوز ذلك، إذا كان موضراً بمالهم. ويرجع له الثواب، في ذلك. وقيل في وليدة، أراد رجل أن يبتاعها للمتق، فأرادها بثمن. وكره مولاها الذي يبيعها له. وكره الذى يريدها للعتق أن يزيد. فقالت الوليد لمولاها: أنا أزيدك ـ على ما أعطاك - ستين درهما، أو أقل، أو أكثر من ذلك. فرضى بذلك مولاها، أن يزيده، ويستسميها بها. ولا يطلع على ذلك المشترى، فلا يصلح ذلك. وإن اطلع على ذلك المشترى فرضى، فلا بأس.
ويوجد عن جابر بن زيد - رحمه الله ـ في رجل، أراد أن يشترى عبدا. فقال: إنه حر. فقال: لا يشتريه. فإن سكت، حتى اشتراه. ثم زعم أنه حر، لم يصدق، إلا أن يصح بالبينة.
ولو أقر أنه مملوك. ثم قامت بينة: أنه حر، إن الحرية أولى به. ويضمن للمشترى، بالثمن الذى اشتراه به. وإن لم يقر، ولم يغير، ولم ينكر، حتى اشتراه
المشترى. ثم صح أنه حر، فلا غرم عليه.
وقيل: عليه الضمان؛ لأنه غره بنفسه.
وقول: لا تجوز الدعوى فى العبيد، إلا الإقرار من العبيد، أو البيئة. وليست
الدعوى على العبد، كالدعوى في المال
وسئل الفضل بن الحوارى، عمى اشترى أباه، أو من يعتق عليه، إذا ملكه
بيعا فاسدا. هل يعيق؟
قال: إذا كان من قبل عيب لم يعلم، فلا يعتق.
قيل له: فإن اشتراه بمائة دينار، على أن يأخذ منه ألف درهم؛ بمائة الدينار.