الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٥طاعة ولا معصية أن يترك ولايته، فإن قال نعم، قيل له قد أوجبت عليه وأطلقت له أن يترك ولاية وليه على العلم بالطاعة إلا ما علم هو أنه طاعة، فإن قال نعم، فقد زعم أنه لا يجوز له أن يثبت على واليته ولي له طرفة عين، إلا أن لا يغيب عنه أمره ويكون عالماً بجميع أحكام الإسلام.
فإن قال نعم، أتى بضد الصواب وما يخالف السنة والكتاب وألزم الناس أن يعلموا جميع العلم من دين الله، وأن لا يتركوا ولاية أوليائهم، وأن لا يتولوا أحداً إلا يعلم جميع دين الله،
وهذا من المحال.
فإن قال، فعليه معكم أن يعتقد في ولهي في كل ما رأى منه من الأفعال أو سمع من الأقوال التي لا يعلم أهي طاعة، أم معصية ولاية الرأية، قلنا له: أما في اللازم فإن مابح له ولاية وليه لاعتقاد الشريطة في الجميع البراءة من جيمع المحدثين والعاصين. وإن سلم إلا بترك الشريطة، ولولا ذلك ما جاز له أن يتولى أحداً يستحق الولاية في حكم الظاهر، وما جاز له أن يتولى أحدا إلا من صحت سعادته، ولكن إنما يسلم الناس من الهلكة، من ولاية الظالمين باعتقاد براءة الشريطة من كل عدو لله أو عاص لله أ محدث، وأحد هذه المعاني، يجزي ما لم يلزمه ذلك في غيره من الصفات، فباعتقاده البراءة من جميع أعداء الله جاز له ولاية من استحق الولاية في حك الظاهر، وفي ولايته لجميع أولياء الله جاز له البراءة ممن يستحق البراءة في حكم الظاهر حتى يعلم ما يزيلها عنه، فإذا تولى وليه بحكم الظاهر أطلق له ولايته على كل حال ما لم يعلم منه ما يخرجه من الولاية، فإذا رأى ولم يكن يدين