منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٦

له أن يحكم فيه بحكم من أحكام الظاهر لئلا يتولاه على الكفر كام يتلواه على الإيمان، كام يبرأ منه على لاكفر، فإن وقف بعلم حكم الحدث وكان مكفراً برئ منه.

فصل

ومن وجبت عليه ولاية أحد باللدين، ثم علم ما يوجب عليه البراءة بالدين فإنعلم الحكم فعليه أن يبرأ منه بالدين وحرمت علهي واليته، وإن جهل الحكم فيه لم يجز له له ولايته إلا أن يتولاه برأي ويعتقد براءة الشرطية من جميع العاصين ويدخله في جملتهم مع هذا التعقد الحادث، فإذا فعل هذا لم يضق عليه ذلك وإذا لم يعلم من ولهي ما يوجب عليه البراءة فهو سالم بولايته وجائز له ولايته.

ولو رأى منه ما يعلم أحق هو أو باطل ببراءة الشريطة التي قد عذره الله بها عن علم جميع الصواب والخطأ ما لم يركب خطأ أو يتولى راكبه أو يضيع صواباً أو يتولى مضيعاً، فلما أن وجب عليه في دين الله في حكم الظاهر في هذا بعينه ولم ينفعه حك الشريطة إلا أن يحدثها في حال ما تعبده الله بذلك ولم يكلفه الله أن يقصد إلى ضد ما تعبده الله بغير علم يوصله إليه وتقوم به الحجة عليه من معرفة حدث المحدث، فإن وقوف عن هذا المحدث الذي كان يتولاه وقوف دين كمثل ما هو واقف عن سائر الناس الذين لم يعلم منهم حدثا يتعبده الله فيه البراءة من محدثه لم تجز في العقول ولا في حكم الخعقول أن ينتقل عن ولايته بحجة بدين إلى وقوف بدين بغير حجة، ولا معنى للوقوف بالدين في هذا الموضع، وإنما صح معنا

٧٩٣ / ٩٬٢٥١