الجزء السابع عشر - القسم الثاني
الجزء ١٩ · صفحة ١٣٢132
فصل
وقيل في عبد، بين رجلين، أراد أحدهما أن يضربه. فقال الآخر: إن ضربته، فهو حر. فضربه، حتى قتله. فإنه إن مات، من أول ضربة فهو حر.
ونصف ثمنه المقاتل.
وإن مات، من بعد الضربة الأولى، فإن القاتل يقتل به ويرد شريکه نصف
قيمة العبد، على أهله. وهذا إذا ضربه بحق.
وإن ضربه، بغير حق، فهو الذي أوقع عليه التحرير.
وقول: إنه يعتق من مال الحالف بعتقه
•
وقول: إن ضربه، فلا يرجع على شريكه بشيء. والعبد حر؛ لأنه هو الذى
فعل به. وعلى معنى قوله: إنه فعل بينهما جميعا، لأن هذا أوجب العتق، على فعل هذا، كان موقعاً للعتق. وقد أتلفا على نفسيهما.
ومن قال لغلامه: إن لم أضربك، فأنت حر. فمات السيد، قبل أن يضربه.
فوقع الحنث، والموت جميعاً، إنه حين مات السيد، وقع الحنث والعتق
فقول: يحسب من الثلث
وقول: من رأس المال.
وإن قال لغلامه: إن ضربتك الليلة، فأنت حر. فقال الغلام: إنه لم يضربه.
فالقول قول العبد، إن لم يضربه. وعليه البيئة، إذا قال: إنه قد ضربه.