منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٧

في هذا الموضع أن يتولى وليه برأي على ما وصفنا من ولهي الرأي، أو يتولى على شريطة البراءة منه بعينه إن كان عاصياً، أو على براءة الشريطة من جميع العاصين أو المبطلين أو ما أشبه ذلك، أو يقف عنه برأي لا بدين حتى يتبين له صواب ولايته بالحجة، فيتولاه على ما كان عليه أو يبين له كفره فيبرأ مه ويحكم عليه بما أراه الله من العدل، لأن الوقوف بالدين لا يكون إلا من لم يعلم منه ما تجب له به الولاية أو البراءة تصح إلا فيمن لم يمتحن بواليته من قبل فهو في جميع العالمي الذين لا يعلم منهم خيرا ولا شراء، وقوف وقفو دين علىعتقاد الولاية لجميع أولياء الله ولابراءة منجميع أعداء الله، ولا تلزمه في أحد بعينه والية ولا براءة حتى يصح معه ذلك بالحجة الواضحة، فإذا تولاه بالحجة الواضحة لم يرجع عن ولاية من تولاه إلى البراءة مه إلا بحجة واضحة وإلا فهو فيه بين البراءة بالدين والولاية بالدين، ولايكون مع ذلك وقوف بدين إلا أن تزول عنه أحكام الحجة ويدخل في حال الريب والتهمة والشبهة والإشكال فيترك ولايته بذلك، لا من طريق جهل أحكام الأحداث التي أتاها ولا

جهل فعله لقلة علم المتول له، وهذا خارج من أحكام جهل الأ؛ داث والقول فيها.

ومن هاهنا قالوا: إن عليه في وليه السؤال إذا جهل حكم ما أتى من أحداث ولا يتولاه برأي ليكون على شبهة من أمر وليه ويتحول عن حكم الولاية بالحجة إلى غير حكم ولايته بالحجة ويقيم على ذلك بغير اعتقاد مه للسؤال عن ذلك، لأنه لو وقف عن ذلك وقوف دين في هاذ املوقع كان قد حكم بغير الصواب، وهذا ليس موضع وقوف الدين، هذا موضع وقوف الرأ، وأقول، إن في هذا

٧٩٤ / ٩٬٢٥١