منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٨

الموضع ايضاً وقوف السؤال مع ولاية الرأي، وكان ولاية الرأي مما تقدم من ولاية المحدث، ووقوف الرأي عن إثبات ولاية الدين، ولم يجز وقوف الدين في هذا الموضع لأنه ترك ما تعبده الله من ولاية وليه بغير علم ولا حجة وترك علم ما تعبده الله به فيالحدث الواقع من ولهي ورجع إلى الوقوف بترك ذلك كله بجهله، فلا يجوز له ذلك، لأنه لابد له في أحكام الأعقول من أن يكومن وليه على ولايته، فوقوفعه عن وليه خطأ أو يكون وليه قد أتى ما يخرجه من الولاية إلى العداولة، فلا يترك ما ألزمه الله من اعتقاده للتعبد له ف يالولاية والعداولة في هذا المحدث على الوقوف على اقامة أو على ترك ذلك كله، لأنه إذا ترك ما لزمه من ذلك ورجع إلى الوقوف وأقام على ترك ذلك كله فقد رجع عن حال العمل إلى الجهل وترك ما تعبده الله به من ولاية الظاهر، وليس هذا كغيره ممن لم يتعبده اله فيه بولاية ولا براءة، فيجوز له فيه وقوف الدين، لأن ترك والية الولي بغير حجة إلى وقوف بالدين رجوع عن حال العلم إلى الجهل، وترك ما ألزمه الله إياه من حكم تعبد الظاهر من الولاية إلى ولاية الشريطة.

الوقوف بالدين كالبراءة بالدين والولاية بالدين وهن أضداد لا يجوز أن يبرأ بالدين في موضعوقوف الدين ولا يتولى بالدين فيم وقع وقوف الدين ولا يقف بالدين في موقع براءة الدين ولا ولاية لادين، وهذا مما لا نعلم فيه اختلافاً. وقال أبو محمد، رحمه الله: إن معنى الولاية والبراءة بالدين هو ما دان به الرجل في الجملة، والولاية والبراءة بالرأي هو أن يتولى رجل رجلا برأيه في أصل دين ه والبراءة منه وهو مخطئ بولايته، والله أعلم، وبه التوفيق.

***

٧٩٥ / ٩٬٢٥١