منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الثاني

الجزء ١٩ · صفحة ١٦٥

القول السابع والعشرون

في المدير وأحكام التدبير

والترغيب في التدبير

اجتمع أهل العلم على أن من دير عبده، أو أمنه، ولم يرجع عن ذلك، حتى

مات. فالمدير يخرج من الثلث: بعد قضاء دينه، إن كان عليه دين، وإنقاذ

وصاياه، إن كان أوصى بها، أو تجب حرية المدير، بعد وفاة من دبره عليه

والتدبير ضربان: تدبير مطلق. مثل قوله لعبده: أنت مدير. والثاني: ما عقد على صفة مثل أن يقول: إذا قدم زيد، فأنت مدبر. فإذا قدم زيد، كان مديراً و إذا لم يقدم، فليس بمدبر. والتدبير يقع بعد الموت وقال الشيخ أبو محمد - رحمه الله -: اختلفوا في التدبير، في حال الصحة. فقول: يكون من رأس المال.

وقول: من الثلث وفى المرض: من ثلث المال.

وقال آخرون: تدبير الصحة والمرض من الثلث وهذا القول أنظر؛ لأن العتق يقع بالموت؛ لأن الوصية - فى الصحة والمرض ـ من المثلث. والعتق مثله.

وهو قول جابر بن زيد.

وقال ابن مسعود وغيره: إنه من جميع المال؛ لما روى عن

أنه قال: المدبر من

الثلث

(1) أخرجه البيهقي عن ابن عمر

(ا) الذي

٧٬٩٦١ / ٩٬٢٥١