منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الثاني

الجزء ١٩ · صفحة ١٦٦

-

وأجمعوا: أنه - إذا دبره في المرض - إنه من ثلث المال، مع الوصايا. والتدبير: مأخوذ من التدبر؛ لأن سيده أعتقه بعد مماته. والممات: دبر

الحياة فقيل: مدبر

وقد يقال أيضا: أعتقه عن دبره. ولا يقال ذلك، في غير المبيد.

ولو جعل فرسا فى سبيل الله، أو نخلا، أو داراً، بعد وفاته، لم يجز في اللغة،

أن يقع على هذا اسم تدبير.

ولا يقال: فرس مدبر. ولا نخل مدبرة.

وجناية المدبر جناية عبد، غير مدبر.

ولا طلاق للمدير، فى حياة سيده، إلا بإذنه.

ولو مات المدبر، مات عبداً. وميراثه لمولاه؛ لأنه يعتق بعد موت السيد

و من دبر عبده، فى صحته ومات، وعليه دين، يحيط بالعبد، فإنه يعمق.

ولا يستمسميه الفرماء في ثمنه بحقوقهم.

ومن دبر عبده، على نفسه. فقتله خطأ. فإن الدية تكون على عاقلة السيد؛

لأن عاقلة المدير، هي عائلة السيد

فإن قتله متعمداً، قتل به، إن اختار ولى الدم ذلك.

و إن استبقاه، فهو مملوك؛ لأنه قتله متعمداً. فكان سبيله، سبيل من قتل

وارثه فحرم الميراث. فهكذا العبد، يحرم الحرية، قياسا عليه

وفى بعض القول: إنه يعتق

٧٬٩٦٢ / ٩٬٢٥١