الجزء السابع عشر - القسم الثاني
الجزء ١٩ · صفحة ١٧١1710
-
فصل
وعن أبى الحوارى - رحمه الله - في رجل أرقب عبدا له، على ابنتيه إلى أن يموتا. فماتت إحداهما. فإن الرقبة لا تجوز للوارث إلا بحق والرقبة إنما هى وقف، وليست بتدبير؛ إلا أن يقول: قد أرقبت هذا العبد، على فلان، أو على بنتيه، إلى أن يموتا. ثم هو حر
فإذا ماتت إحدى المدبر عليهما، فالعبد مملوك إلى أن تموت الأخرى. وتخدم للباقية، نقدر سهمها ونصيبها من ميراثها، من أختها. وتخدم ببقية ورثة الأخت الميتة، بقدر ميراتهم منها. وهذا إذا كان مديرا.
وأما الرقبة والوقوف، فلا يجوز للوارث. وإنما له من العبد ميراثة. و إن قال - وهو مريض -: اشهدوا أن جاريتي فلانة رقبة، على ولدى فلان
ومات المرقب، وماتت الجارية. فإن الوقف والرقبة، لا تجوز لوارث. فما تركت هذه الجارية، فهو لجميع الورثة.
وإن رقبها على أجنبي. ثم ماتت الجارية فما تركت، فهو للورثة. وليس لمن
أرقب عليه، إلا الخدمة وليس بين الرقبة والتدبير فرق في المعنى.
وأما اللفظ فيقال: هذا مرقب وهذا مدبر. وهما ينتظر بهما، موت من دبر
ورقب.
فإذا قال: قد دبرت، عبدي، على نفسى، ثبت ولو لم يقل: إنه حر بعد موتى.
وأما إذا قال: قد رقبت عبدى على نفسي، أو على فلان.
فقول: لا يصح، حتى يقول: فإذا مت فهو حر.