الجزء السابع عشر - القسم الثاني
الجزء ١٩ · صفحة ١٧٥175
ويوجد عن جابر بن زيد ـ رحمه الله ـ أن المدبر، لا يباع في الدين. ووافقه
على هذا أبو حنيفة
وأما الشافعي وداود، فإنهما جوزا بيع المدبر، على كل حال. وأجاز بيع خدمته مالك والشافعي وأصحاب الرأى.
والأصح: قول جابر بن زيد: أنه لا يجوز بيع المدير؛ لأنه إنما له الخدمة، دون الرقبة. والله أعلم.
فصل
ومن قال: غلامي مدبر على، أو مدبر. ولم يقل: على. فكل ذلك سواء،
وهو مدير.
وإن قال في مرضه الذي مات فيه، أو لم يمت فيه -: إن مت من مرضى، أو حدث بي حدث فيه. فغلامي: فلان وفلان، لا يملكان بعدى فهذا تدبير. فإذا مات، وقد حقق العبدان. وهما حران بعده
وقال أبو سعيد - رحمه الله -: إن المدير على زيد، إنما يملك منه زيد الخدمة خاصة، دون الرقبة. والرقبة للمديرة.
وإن قال السيد: قد جعلت هذا العبد مديراً، على فلان فهذا تدبير. يبيح
له الخدمة.
وإن قال: إذا مات ولدى هذا، فليس لأحد في عبدى هذا ملكة. وهو قد وقف عليه. فهذا تدبير.