الجزء السابع عشر - القسم الثاني
الجزء ١٩ · صفحة ١٧٩179 -
-
وقال الأزهر بن محمد: من دبر حصة له من عبد. فقول: لا قيام عليه، حتى
يموت. ويقع العتق. ثم يكون لشركائه عليه في ماله، قيمة حصتهم. وقول: يتوم حين التدبير. فيكون على المدير الشريكه، قيمة ما نقص بالتدبير، من ثمنه.
وقيل في رجلين، ورثا من أبيهما عبداً. فأقر أحدهما: أن أباه أعتقد في صحته. وأقر الآخر: أنه أعققه أبوه فى مرضه. وليس للهالك مال، سوى العبد
:
فإن الذى أقر بالعتق، في صحة أبيه، تسقط حصته من العبد. والذى أقر: أنه أعتقه أبوه، في مرضه، يستسعيه بثلث ثمنه. والعبد حر؛
لأنه يقر أن ثلث العبد، قد ذهب. وبقى فيه الثلثان. فلكل واحد الثلث. وقال أبو المؤثر - رحمه الله -: من دبر نصيباً له، في عبد. وأراد شركاؤه بيع العبد، حكم على الذى دبره: أن يأخذه بقيمته، يوم دبره، برأى المدول.
ولا ينادي عليه.
وإن استخدموه، واستعملوه، من بعد ما علموا، أن الشريك قد دبره. ثم
أرادوا بيعه، فليس لهم على الشريك تبعة. وهو بحاله.
فإن مات العبد، قبل المدير، فليس على الذي دبره تبعة
وإن مات الذى دبره، قبل العبد. فالشركاء بالخيار ـ إن شاءوا ـ تبعوا العبد في قيمته، بقدر حصصهم. وإن شاءوا، رجعوا على مال المالك، في قيمة العبد، بقدر حصصهم. ولورثة الذى دبره: أن يرجعوا على العبد، بقدر ما أخذ
الشركاء من مالهم. ويستسمونه به، دينا لهم عليه