منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥١

قال: يوجد في التوراة، الجمل ملعون، والمعنى أنه رب الجمل، ويمكن في ذكل صرف البراءة بالشبهة أن يكون صاحب الدابة هو المعلون، وكذلك إن لعن البلاد وهو يريد أهلها الظالمين فهيا، لا أن يعلم منه أنه يقصد إلى لعن البلد نفسه، أو لعن الدابة نفسها، فهذا يبرأ منه بحينه قبل أن يستتاب وتنظر حجته.

وأما من يلعن الصبيان فإن كان الصبي أبوه في الولاية أو أمه لزمته البراءة من حينه لأنهب رئ من ولي، وإن يكن أحد والدي الصبي في الولاية، فقول يبرأ مه، وقول بالوقوف عنه.

فصل

ومن أقر بالقتل والزنا أو السرقة برئ منه من حينه، لأنه قد أقر بالكبائر من الذنوب، إلا أن يكون أقر إقراراً مع إظهار التوبة منه، وإنما هو اعترف بذنبه تائباً إلى ربه فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، وأما إذا أقر بقتل نفس ظلما بغير حق، فإنه يبرأ مه من حينه وإلا فليس له أن يبرأ مه حتى يعلم أنه قتله بغير حق، كذلك إقراره لمن رآه يقتل.

وقول: ليس له أن يبرأ مه حتى يعلم أنه قتله بغير حق، كذلك إن أقر أنه نظر إلى حرمة وهي عريانة، أو قبح إنساناً أو سبه بغير القبح أو شتمه، فأما غذا أقر أنه نظر إلى حرمة وهي عريانة، فإن علم منه أنه يعلم أن تلك الحرمة ليست زوجته، وقال: إنه تعمد إلى النظر إليها، فعن محمد بن محبوب، رحمه الله، يرفع عن النبي f : " لعن الله الناظر والمنظور إليه ". ففسر ذلك أبو عبدالله، رحمه الله، فقال: إنه إذا كان ذلك على العمد.

٧٩٨ / ٩٬٢٥١