الجزء السابع عشر - القسم الثاني
الجزء ١٩ · صفحة ١٨٦-
186 -
-
القول الحادي والثلاثون
في المكاتب وأحكامه
قال الله تعالى: «والذين يبتغون الكتاب مِمَّا ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن عليهم فيهم خيراً، أى وقاء وصدقاً وأمانة.
وينبغى لسيده: أن يضع عنه من ثمنه - الربع، أو بقدر ذلك. فإن لم يفعل،
فهو آثم.
والمكاتب حر، من حين ما كاتبه سيده. والتمن عليه، ولو كان البيع
ضعيفاً.
وقول: لا يصير حرا، حتى يؤدى، ماكوتب عليه. والرأى الأول
أحب إلينا.
ومن كاتب أمته: ولها أولاد، في ملكه. فهم مماليك، حتى يجرى البيع عليهم أيضا. وما ولدت ـ بعد المكاتبة ـ فهم أحرار. وإن كانت المكانية إلى آجال، فيكره للكاتب: أن يتعجل حقه، قبل الأجل، ولو حط منه.
وإن أحب الغريم، أن يؤدى عن نفسه، بطيب قلبه، فلا بأس، ولو لم يخط
عنه شيئا.
قال أبو المؤثر: قال محمد بن محبوب ـ رحمهم الله -: لا يأخذ شيئا، قبل
•
محل الأجل
٧٬٩٨٢ / ٩٬٢٥١