منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الثاني

الجزء ١٩ · صفحة ١٨٧

-

1870

-

قال أبو المؤثر: رفع إلينا في الحديث: أن عبدا اشترى نفسه من مولاه. ثم جاء إلى أبي موسى الأشعرى. فقال له: إن على دينا من المكاتبة. فحث الناس على إعانتى. فأعطوه من الدراهم، حتى قال: يكفيني. فأدى مكاتبته،

وفضل عنده شيء من الدراهم. فأمره أبو موسى: أن يؤديه، في ثمن مكاتب مثله ومن جبر مكاتبه على وطنها، نعليه عقرها والحد.

وإن طاوعته، فلا عقر لها. وعليهما الحد. وفى الحد اختلاف

وإذا كوتب المكاتب، على ثمن معروف، وخدمته سنة. فإن كان أوقع، بعد الخدمة سنة. فإذا انقضت السنة، وقع البيع بالثمن والخدمة. وإن كان أوقع البيع، في وقته، على أن يخدمه سنة، ثبت البيع.

والاستخدام، على سبيل العبودية.

ومعنى الرق: أنه لا يملك رأيه، في تلك السنة، عند السيد. ولا يجوز رده،

فى الوقت، بعد حريقه، وانفصاله عن عقد عبوديته، بالقصد إلى مكاتبته

وإذا وقع البيع، على المكاتب، بالثمن المسمى. وأجرة المثل للسنة، باستثناء

الخدمة له فيها، ما لم يرد الثمن، المسمى فى البيع. وأجرة السنة، على قيمة العبد فإذا أراد ذلك، بطلت الزيادة، وثبت ما سمى إلى الوقت.

وإن مات السيد، قبل السنة، وقع التحرير. وعليه أداء الثمن إلى الورثة.

وهذا يشبه التدبير.

وعلى قول من لا يرى ثبوت البيع، بدخول الشروط المجهولة. فتنتفض

المكاتبة، إذا دخلها، مثل ذلك؛ لأن المكاتبة بيع، مثل البيوع.

٧٬٩٨٣ / ٩٬٢٥١